الشيخ الكليني
411
الكافي
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألفهم ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلمهم . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته ، عن قول الله عز وجل : " والمؤلفة قلوبهم " قال : هم قوم وحدوا الله عز وجل وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأمر الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقروا به . وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجعرانة ( 1 ) فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الامر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله الله رضينا وإن كان غير ذلك لم نرض ، قال زرارة : وسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر الأنصار أكلكم على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله : ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه ، قال : زرارة فسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : فحط الله نورهم . وفرض الله للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن . 3 - علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم .
--> ( 1 ) في القاموس : الجعرانة وقد تكسر العين ويشدد الراء وقال الشافعي : التشديد خطأ : موضع بين مكة والطائف وفى المصباح على سبعة أميال من مكة .